في العاشر من فبراير الجاري، رصدت “رسوف” “السفينة الحربية FS FORBIN D620” التي تحمل الرقم البحري “228734000” قرابة سواحل مدينة بورسعيد المصرية، قبل أن تعبر قناة السويس إلى البحر الأحمر و تطفئ إشارتها وتختفي عن الرادار.

والسفينة “FORBIN” هي مدمرة دفاع جوي فرنسية من فئة Horizon، تتبع البحرية الوطنية الفرنسية، وتتخذ من ميناء طولون جنوب فرنسا قاعدةً لها.
دخلت الخدمة عام 2010، وتُعدّ من أحدث وأكثر السفن الحربية الأوروبية تطوراً في مجال الدفاع الجوي، إذ تحمل منظومة PAAMS المزوّدة بـ48 صاروخاً من طراز Aster 30 وAster 15، القادرة على اعتراض الصواريخ الأسرع من الصوت والطائرات المسيّرة. فضلاً عن ذلك، تحمل ثمانية صواريخ Exocet MM40 مضادة للسفن، وطوربيدات MU90، ومروحية عسكرية، وقد صُممت أساساً لحماية حاملات الطائرات والأساطيل البحرية من الهجمات.

وكانت السفينة قد ظهرت على الرادار قبالة ساحل بيروت في السادس من فبراير قبل أن تبحر إلى السواحل المصرية.
ليُعلن الجيش اللبناني لاحقًا، في الثامن من فبراير، عن تدريباتٍ عسكريةٍ شارك فيها مع الفرقاطة نفسها، في الفترة ما بين الثاني من فبراير حتى السابع من فبراير.


ومن اللافت أنه رغم مشاركتها الموثقة في عمليات عسكرية متعددة بالمنطقة منذ 2021، إلا أن ظهورها الأخير يمثل المرة الوحيدة التي التُقطت فيها إشارتها على أنظمة التتبع البحري خلال هذه الفترة – مما يشير إلى أنها كانت تعمل بوضع الإخفاء الإلكتروني في مهامها السابقة
في سبتمبر 2025 رست السفينة في القاعدة البحرية الفرنسية بالإمارات العربية المتحدة خلال زيارة رسمية في إطار التعاون الدفاعي بين فرنسا والإمارات.

وقبل ذلك، في يوليو 2024, كانت السفينة قد أطلقت صاروخ Aster في الثامن عشر من الشهر أثناء الدفاع عن إحدى السفن التجارية من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، في مهمة استمرت منذ مايو 2024 حين ظهرت للمرة الأولى في المنطقة لحماية سفن الشحن.

ويمتد سجل السفينة العسكري في المنطقة إلى مارس 2011، حين شاركت في عملية “الحامي الموحد” ضد نظام معمر القذافي في ليبيا.

و هي العملية العسكرية التي قادها حلف الناتو في ليبيا عام 2011، بهدف فرض منطقة حظر جوي وحماية المدنيين خلال الانتفاضة الليبية ضد نظام معمر القذافي، وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973.
يأتي هذا الظهور في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة والتحركات العسكرية المتزايدة ضد إيران، إذ تشهد المنطقة حشداً عسكرياً متنامياً ينبئ باشتعال المواجهة مع طهران وحلفائها الإقليميين، بما في ذلك جماعة الحوثيين في اليمن.