في ساعات الفجر الأولى ليوم ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥، نفذت قوات إسرائيلية عملية عسكرية داخل الأراضي السورية استهدفت قرية “بيت جن” الحدودية.
بدأت العملية كمهمة اعتقال محددة الهدف، لكنها تطورت إلى اشتباكات مسلحة أعقبها قصف إسرائيلي واسع للقرية.
توثق “رسوف” في التقرير مجريات العملية اعتماداً على التحليل الجغرافي المكاني ومقاطع الفيديو المتاحة من مصادر مفتوحة.
بدأت العملية عندما توغّلت قوة مشتركة من اللواء 55 الاحتياطي العامل تحت قيادة الفرقة 210 داخل قرية “بيت جن” جنوب سوريا، في عملية وُصفت بأنها “استباقية ومحددة الهدف” لاعتقال شقيقين يُعتقد أنهما من عناصر الجماعة الإسلامية.
“بيت جن” هي قرية سورية زراعية صغيرة تقع جنوب غرب دمشق في محافظة ريف دمشق، حيث تبعد 50 كم عن مركز العاصمة و٨ كيلومترات فقط عن الحدود الإسرائيلية.

وفقًا لتقارير الجيش الإسرائيلي ووسائل الإعلام الإسرائيلية، بدأت العملية في الساعة2:52 فجرا.
وبحسب الفيديو المنشور من قبل الجيش الإسرائيلي فإن عملية الاعتقال لم يتخللها أي اشتباكات.

وما إن خرجت القوة وحاولت الانسحاب حتى تفاجأت بوابل من الرصاص، ظهر ذلك في فيديو نشره الجيش الإسرائيلي لاحقا للحظة اندلاع الاشتباكات.
و بتحليل الفيديو تبين أن الاشتباكات اندلعت في الشارع المطل على مسجد “جامع الرحمن” الواقع بوسط القرية، حيث تمركزت القوات الإسرائيلية حسب الفيديو على بعد ١٠٠ متر فقط من المسجد ومصدر النيران.

والتي على إثرها تعرضت مئذنة المسجد للضرر، وظهر ذلك في فيديو نشره الأهالي للمسجد بعد انتهاء الاشتباكات.

أعطب وابل الرصاص الذي انطلق من الأهالي إحدى مركبات القوة الإسرائيلية مما دفع الجيش الإسرائيلي الى قصفها خصوصا مع صعوبة سحبها أثناء الاشتباكات.

وبمقارنة المركبة مع غيرها من المركبات الإسرائيلية توصلنا الى أنها من نوع Humvee

و بتحليل مقطع مصور نشره أحد الأهالي للمنطقة المحيطة بالمركبة ، تحققنا من تواجدها في نفس الشارع الذي وقعت به الاشتباكات على بعد أقل من خمسين مترا من مكان تمركز القوات الإسرائيلية.

وبعد تحليله تمكننا من تحديد مكان المركبة تحديدا، و تحققنا من تواجدها في نفس الشارع الذي وقعت به الاشتباكات على بعد أقل من خمسين مترا من مكان تمركز القوات الإسرائيلية.

وبتحليل فيديو أخر نشره الجيش الإسرائيلي، لعملية قصف أخرى قام بها، وبمقارنة الصور بصور القمر الصناعي، تبين أن القصف تم في نفس الموقع الذي انطلقت منه النيران.

أسفرت تلك العملية عن استشهاد 13 مواطناً وأصيب العشرات بينهم أطفال حسب وكالة سانا ، كما أعلن مدير مديرية الدفاع المدني في محافظة ريف دمشق “شادي الحسن” أن فرق الإسعاف توجهت فوراً إلى بلدة “بيت جن”، لإنقاذ المصابين ولم تستطع الدخول إليها بسبب طيران الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهدف كل شيء يتحرك، كما تسببت العملية في حركة نزوح واسعة للأهالي نحو البلدات المجاورة.
على الجانب الأخر أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة ٧ جنود بينهم ٣ حالتهم خطيرة، وحالة أخرى حالتها متوسطة.